أخباروطنية

الطبوبي: لا نسعى إلى إسقاط الحكومة ولا البرلمان

أكد أمين عام الاتحاد التونسي للشغل نور الدين الطبوبي مساء الاثنين 29 جوان، تعليقاً على الجدل التي أحدثتها تصريحاته الأخيرة بصفاقس، أن الدعوات التي أطلقها “بالتوجه إلى باردو” لا تصب في سياق محاولات لإسقاط الحكومة والبرلمان، مشدداً على احترام المنظمة الشغيلة الشرعية الدستورية والديمقراطية.
وفي حوار مع قناة التاسعة، شدد الطبوبي على احترام الاتحاد خيارات وإرادة الشعب التونسي مصرحاً: “من يأتي بالصندوق لا يرحل إلا بالآلية الديمقراطية”.
وأوضح أن الدعوة التي أطلقها للتوجه إلى مجلس نواب الشعب لم تكن بغاية إسقاط البرلمان بل للاحتجاج والتعبير عن رفض مواقف وسلوكيات وتصريحات عديد الجهات السياسية والبرلمانية التي تعمدت استهداف الاتحاد وشيطنته على حد قوله.
وقدم أمين عام الاتحاد جرداً بأهم مواقف المنظمة النقابية من الأوضاع في تونس على الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مبررً عدم وقوف الاتحاد على نفس المسافة من كل الأطراف بكونه نتيجة التباين مع السياسات الحكومية التي “لا نتقاطع معها في الخيارات الاقتصادية والسياسات الاجتماعية”.
وتعليقاً على الجدل المثار بشأن شبهات تضارب المصالح المتعلقة برئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، شدد الطبوبي على أن البت في هذا الملف هو من صلاحيات هيئة مكافحة الفساد ولجنة التحقيق البرلمانية والأجهزة الرسمية لتوضيح الحقائق، معتبرا أن على الفخفاخ الاستقالة إذا ما ثبتت بحقه شبهات الفساد.
وحول تداعيات احتجاجات الكامور عبر الأمين العام للاتحاد عن تفهمه لغضب شباب تطاوين ووجه باللوم على تقصير المركزية النقابية في الاضطلاع بدورها في متابعة تنفيذ اتفاق 2017 باعتباره طرفاً ضامناً مشيرًا إلى أن الأوضاع الاستثنائية التي شهدتها البلاد منذ وفاة الرئيس السبسي وما تبعها من انتخابات ومشاورات تشكيل الحكومة لم تهيئ مناخاً مناسباً للنظر في الملف ومتابعته.
وانتقد الطبوبي ما وصفه بـ “القمع الأمني” الذي شاب الاحتجاجات الأخيرة بتطاوين، مطالبا وزارة الداخلية ومسؤولي الدولة بتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والسياسية والتحقيق في التجاوزات الحاصلة.
وبخصوص البدائل المطروحة عن سياسة التخفيض في الأجور التي لوح بها رئيس الحكومة في ظل تنامي عجز الميزانية وارتفاع حجم المديونية اعتبر الطبوبي أن سياسة الحكومة في معالجة الوضع الاقتصادي تعتمد على الحلول السهلة وخاصة منها العبء الجبائي مبينا أن الاتحاد قدم تنازلات وتضحيات كبيرة للتخفيف من الضغوط التي يفرضها ارتفاع كتلة الأجور شملت خاصة الترفيع في سن التقاعد وإصلاح عجز الصناديق الاجتماعية.
وحذر أمين عام الاتحاد من استمرار الاحتقان الاقتصادي والاجتماعي ومخاطره على الأوضاع العامة بالبلاد، مشيراً إلى أن المركزية النقابية ستتوجه “برسالة تاريخية حول مواقفنا والوضع الراهن في البلاد” إلى كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس نواب الشعب ورئيس الحكومة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق