أخباررياضة

موسى جوارا…من غامبيا إلى إيطاليا: مسيرة الحلم

لم تكن مباراة إنتر ميلانو وبولونيا في الدوري الإيطالي حدثاً عادياً، لا بالنسبة لجماهير بولونيا الفريق المنتصر ولا لأنصار الإنتر الذين خسروا حظوظهم في المنافسة عن اللقب، بل كانت يوماً خاصاً في حياة شابٍ غامبي الجنسية من إفريقيا جنوب الصحراء.
موسى جوارا ذلك الطفل الذي ركب البحر على متن قاربٍ متهالكٍ قبل أربع سنواتٍ في هجرةٍ غير نظامية ونجى من الغرق والموت المحدق وهو مراهق في عمر 14 سنةً.
جوارا يتيم الوالدين منذ الطفولة، كانت حياته صعبة في بلده فقرّر البحث عن الأفضل وراء البحار صحبة المهاجرين السرّيين.
وصل المراهق الإفريقي إلى التراب الإيطالي، التقطته عين أحد مدربي الناشئين في بلدة ريوتي بعد فترة وهو يلعب كرة القدم، وجّهه وقرّر تبنّيه كروياً وضمّه إلى عائلته.
استقرّت حياة جوارا وأصبح يدرس ويلعب كرة القدم في أحد فرق الهواة في تورينو حتى عرضه مدرّبه الإيطالي أنطونيو سوما على فريق كييفو ونجح في الاختبار ولعب أول مباراةٍ في الدرجة الأولى في شهر ماي 2019 وهو دون سن 18 عاماً، تمسّك الفتى الغامبي بحلمه ونجح في الانتقال إلى نادي بولونيا خلال صائفة العام الماضي بمبلغ 500 ألف يورو، وصعد بفضل موهبته إلى الفريق الأول. الأحد 5 جويلية يعتبر حدثاً تاريخياً عندما سجّل أول أهدافه كمحترفٍ في مرمى إنتر ميلانو على أرضية ملعب سان سييرو بتصويبةٍ يساريةٍ رائعةٍ ليصبح أول لاعبٍ من نادي بولونيا يسجل في الصنف أ وهو من مواليد القرن ال 21، فأصبح حديث الصحافة الإيطالية ونجماً في بلده غامبيا وحلم جماهير منتخب بلاده التي تنتظره ليحقق حلم المشاركة في كأس أمم إفريقيا.
موسى جوارا مثال للصبر والمثابرة من أجل حياة كريمة، رغم الخصاصة وغياب السند، تحدى الموت وهو فتيّ ليصل إلى هدفه. هدفه أمام إنتر ليس مجرّد كرةٍ هزت الشباك بل كان هدفاً حلّق بآمال شباب في إفريقيا، ممن يحلمون بغد أفضل…غد قد يكون مُتاحاً لكثيرين ينتظرون من يكتشف مواهبهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق