أخبارصحةوطنية

والي القصرين…حين تتدثر العنصرية بحجج الوباء

أعلن والي القصرين محمد سمشة عن إخلاء مراكز الحجر الصحي الإجباري الخاصة بإيواء الأجانب الذين دخلوا القصرين بطريقة غير قانونية و”ترحيلهم خارج ولاية القصرين” بعد انتهاء مدة الحجر الإجباري والقيام بالتحاليل اللازمة الخاصة بفيروس كورونا، بحسب ما أعلنه على الصفحة الرسمية لمركز ولاية القصرين على فيسبوك الاثنين 13 جويلية.
وجاء بيان الولاية بخطاب عنصري تمييزي وتحريضي ضد الأجانب، يقول: “في إطار التوقي من عمليات الهجرة غير الشرعية و التهديدات من انتقال عدوى فيروس كورونا من الأفارقة و السوريين المتسللين عبر الحدود و ما يمثلونه من خطر على الصحة العامة و ما سببوه من ذعر للأهالي، أذن السيد والي القصرين بالإخلاء الفوري لكافة مراكز الإيواء ( إقامة الشعانبي و معهد الدغرة و اقامة حيدرة ) و ترحيلهم خارج ولاية القصرين خاصة بعد استيفائهم التحاليل اللازمة و مدة الحجر الصحي الاجباري”.
وقبلها بساعات، نشرت صفحة ولاية القصرين على فيسبوك مساء الأحد 12 جويلية بياناً آخر تقول فيه إن أعداد الإصابة في صفوف “الأفارقة والسوريين مرتفعة” (تقصد المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء). وجاء في البيان: “بعد الارتفاع الذي تشهده حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد خلال الآونة الاخيرة في صفوف الأفارقة و السوريين المحتازين للحدود خلسة و نظراً لطبيعة فيروس كورونا سريع العدوى يحذر السيد والي القصرين محمد سمشة من التعامل معهم و الاقتراب او التخاطب مع أي كان منهم أو نقلهم بأي بصفة كانت”.
التحذير الذي أطلقته السلطات الصحية في تونس من خطر انتقال العدوى بكورونا من بعض المهاجرين غير النظاميين قبل أيام لا يمكن أن يتحول إلى مظلة للعنصرية والتحريض ضد المهاجرين غير النظاميين ووصم المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء أو اللاجئين السوريين بالمرض والوباء وبث الكراهية تجاههم في صفوف المواطنين. والي القصرين مثل غيره من الولاة يمثل الدولة في الجهة، وهذا الخطاب العنصري لا يمكن أن يمثل الدولة. يذكر أن تونس سنّت عام 2018 أول قانون عربي يجرم العنصرية. ويقول القانون 11/2028 يجرم القانون “كل تفرقة أو استثناء أو تقييد أو تفضيل يقوم على أساس العرق أو اللون أو الأصل القومي أو النسب أو غيره من أشكال التمييز العنصري”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق