سياسةوطنية

بن بريك…من معارض شرس لبن علي إلى رجل يلاحقه القضاء اليوم

استنكرت هيئة الدفاع عن الصحفي والكاتب توفيق بن بريك الثلاثاء 28 جويلية ما وصفته  بـ “الإيقاف التعسفي” لموكّلها، محذرة من خطورة سجنه على حياته، نظراً لحالته الصحيّة الحرجة، بالإضافة إلى خطر فيروس كورونا داخل السجن رغم نفي الإدارة العامّة للسجون والاصلاح لصحّة الخبر.
وشدّدت الهيئة في بيانها المنشور على الصفحة الرسمية لنقابة الصحفيين التونسيين على موقع فيسبوك  على أنها ستتخذ كلّ الإجراءات بهدف استعادة بن بريك حريته، ملوحة بالتوجه إلى منظمة الأمم المتحدة، معبّرة في الوقت نفسه عن ثقتها في القضاء التونسي وأملها في أن يتخذ الأيام القليلة القادمة قراراً مطابقاً للفصل 69 ولمبادئ حرّية الصحافة.
وحسب هيئة الدفاع، فإن سجن الصحفي توفيق بن بريك، الذي كان من أبرز المناوئين لنظام الرئيس المخلوع بن علي، “يمثّل مؤشراً خطيراً جدّاً على حرّية التعبير في تونس، خاصّة وأن هذا السجن يأتي في سياق أحكام أخرى استهدفت مدوّنين بالأساس”.
المنظمة التونسية لحماية الإعلاميين استنكرت بدورها قرار الإحالة الصادر عن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية ببن عروس والحكم الذي تلاه بسجن توفيق بن بريك، واصفة إيّاه “بالقرار المجحف”.
وحسب بيان المنظمة فإن النيابة العمومية أخطأت بإحالة المتهم على المجلس الجناحي لمقاضاته من أجل تهمة الثلب، دون أن تكون مستندة إلى شكوى من قبل المتضررين للقيام بذلك، فضلًا عن كون التتبع في جريمة الثلب له نظامه الخاص المحدد بالمرسوم عدد 115، معربةً عن أملها في أن تصحح محكمة الاستئناف بتونس الوضع.
وكانت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية ببن عروس أصدرت حكما قضائيًّا الجمعة الماضي يقضي بسجن بن بريك عامًا واحداَ مع النفاذ العاجل بتهمة “التشهير وازدراء موظف عمومي”.
ودافعت جمعية القضاة التونسيين في بيان لها عن الحكم الصادر مشددة على احترام القضاء التونسي ودعمه حرية التعبير والإعلام والصحافة باعتبارها من المقومات الأساسية للنظام الديمقراطي.
وألقت باللوم على الهايكا لأن الشكاوى التى رفعتها الهايكا ضد توفيق بن بريك كانت هي خلفية القضية.
وكانت الهايكا قد اتهمت بن بريك ببث خطابات تدعو للعنف والتحريض على الكراهية وحمل السلاح بما يهدد السلم الاجتماعي في وضع عام يشوبه التوتر واستخدام عبارات سب وشتم وقذف وإهانة فيها مس باعتبار وسمعة أشخاص وهيئات ومؤسسات رسمية.
بن بريك كان اسماً لامعًا في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي بسبب نقده اللاذع له في كتاباته الصحفية وفي كتبه كذلك.
ولد بن بريك في الجريصة في ولاية الكاف عام 1961 وعمل بالصحافة منذ العام 1988.
عام 2000 أضرب عن الطعام احتجاجاً على الملاحقة الأمنية وسحب جواز سفره، لكن هذا الإضراب جعل منه أيقونة في دول الجوار في الجزائر والمغرب ثم في فرنسا حيث انتشرت حملات تضامنية معه عرّفته في العالم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق