سياسةعالمية

في عام التطبيع.. إحياء الذكرى الـ 20 لانتفاضة الأقصى

تمر، اليوم الإثنين 28 سبتمبر، 20 سنة على اندلاع انتفاضة المسجد الأقصى في الأراضي الفلسطينية المحتلّة.
واندلعت شرارة الانتفاضة الفلسطينية الثانية بسبب حركة استفزازية أقدم عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون باقتحام المسجد الأقصى والتجوّل في باحاته.
ولم تهدأ دماء الفلسطينيين في عروقهم، وردّوا الفعل غضباً على حركة شارون الاستفزازية، لتتحوّل باحات المسجد الأقصى إلى ساحةٍ للمواجهات بين شباب فلسطين وجنود الاحتلال.
وأسفرت المواجهات عن إصاباتٍ في صفوف الفلسطينيين وعددٍ من جنود إسرائيل في اليوم الأوّل، لكنّها لم تتوقف هناك وامتدّت إلى باقي المدن في الضفّة الغربية وغزّة وانفجر الشارع الفلسطيني ضد الاحتلال ودفع مئات الشهداء من بينهم قادة بارزين اغتالتهم إسرائيل، على غرار عبد العزيز الرنتيسي والشيخ أحمد ياسين، مؤسّس حركة المقاومة الإسلامية حماس.
وتواصلت انتفاضة الأقصى على مدى قرابة الخمس سنوات، دفعت فيها فلسطين 4400 شهيدٍ وآلاف الجرحى والمعتقلين، لكنها تكبّدت خسائر كبيرة بسبب صواريخ المقاومة التي انفجرت في المدن المحتلة وقتلت ألف إسرائيلي.
وتُعتبر انتفاضة الأقصى من الأحداث الفارقة في تاريخ القضية الفلسطينية ونقطة تحوّلٍ في سياسة المقاومة وإصرار الشعب الفلسطيني على التمسّك بحقوقه.
وبعد 20 سنة، يتذكّر الفلسطينيون أيام الانتفاضة بكل فخر، لما أظهروه من شجاعةٍ في مواجهة نيران العدو ومدرعاته، لكنهم يعاينون تخلي عددٍ من البلدان العربية عن قضيتهم وهرولتها نحو التطبيع مع العدو، إذ جهرت الإمارات والبحرين منذ أسبوعين فقط بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل عبر إمضاء اتفاقٍ برعاية أمريكية.
وعلى الرغم من ذلك، يتمسّك أهل فلسطين بحقهم في الاستقلال ويواجهون خطط تقسيم الأرض والمؤمرات التي تُحاك ضدهم، لتدنيس المسجد الأقصى، بكل شجاعةٍ، ولعل اتفاق فتح وحماس، منذ أيامٍ، على تنظيم انتخاباتٍ رئاسيةٍ وبرلمانيةٍ خلال أشهر، دليلٌ على وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة غطرسة الاحتلال وغدر بعض الأنظمة العربية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق