أخبارسياسةعالمية

بعد معاناةٍ مع المرض.. وفاة أمير الكويت صباح الأحمد الصباح

أعلن الديوان الأميري بالكويت الثلاثاء 29 سبتمبر، وفاة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح بعد معاناة طويلة مع المرض، وعن سن تناهز 91 عامًا
وقطع التلفزيون الرسمي الكويتي وجل المحطات التلفزيونية والإذاعية بالبلاد إرسالها الاعتيادي بعد ظهر اليوم بالتوقيت المحلي، وبدأت في بث تلاوةٍ للقرآن الكريم، قبيل إعلان بيان الديوان الأميري.
ويعتبر الشيخ صباح خامس حاكمٍ للكويت منذ استقلالها عام 1961، ;الخامس عشر منذ تأسيس الإمارة أواسط القرن 18، ويعد رائد السياسية الخارجية الكويتية، والتي طبعها بأسلوبه طوال أربعة عقودٍ من توليه منصب وزير الخارجية، خاصةً خلال فترة الغزو العراقي ما بين 1990 و1991 حيث لعب دورًا رئيسيًا في حشد الدعم الدولي للقضية الكويتية وكلف برئاسة الحكومة منذ عام 2003.
ولد الشيخ صباح في مدينة الجهراء عام 1929، وهو الابن الرابع للشيخ أحمد الجابر الصباح من زوجته منيرة العثمان السعيد العيار، وشغل بعد استقلال الكويت عدة مناصب رسميةٍ وحكوميةٍ، قبل تعيينه وزيرًا للخارجية، ويعد أول حاكمٍ للبلاد بعد الاستقلال، يتم تسميته في منصب الأمير دون أن يكون وليًا للعهد
عرف الشيخ صباح باهتمامه بالمجال الصحفي، إذ ترأس منذ العام 1955 إدارة المطبوعات والنشر، كما كان أول وزيرٍ للإعلام التي تشكلت بعد سنة 1962، واحتفظ بهذه الحقيبة بالنيابة خلال عدة فتراتٍ إلى جانب مهامه بالخارجية.
تولى الأمير الراحل الحكم سنة 2006 اثر وفاة الأمير السابق جابر الأحمد الصباح، واثر أزمة سياسية نتجت عن عجز ولي العهد الراحل سعد العبد الله الصباح عن الاضطلاع بمسؤولية السلطة بسبب وضعه الصحي، ما أدى إلى قيام البرلمان بعزل الشيخ سعد وتسميته أميرًا بعد مفاوضات داخل الأسرة الحاكمة.
طوال إدارته لوزارة الخارجية، أسهم الشيخ صباح في صياغة السياسات الخارجية للكويت، ولعب دور الوساطة الإقليمية والدولية على مستوى عديد الأزمات، مثل الأزمة اليمنية والحرب العراقية الإيرانية، ما جعله وسيطًا مقبولًا لدى كل الأطراف، كما قاد جهود الوساطة خلال أزمة الحصار على دولة قطر سنة 2017.
تسببت السياسات التي كرسها الشيخ صباح، والقائمة على الحياد الإيجابي مع دول الجوار الخليجي والمحيط الإقليمي، والحفاظ على علاقاتٍ متوازنةٍ مع كل الأطراف، في تعرض الكويت لحملاتٍ إساءةٍ عديدةٍ، كان أبرزها الحملة التي شنتها بعض الجهات الإماراتية الإعلامية والسياسية، بسبب موقفها المحايد من الحصار على قطر.
كما تسبب الموقف المبدئي الكويتي بشأن قضية التطبيع ورفض الاعتراف بالعدو الصهيوني، في تحريك موجة ضغوطٍ من جانب إدارة ترامب، في محاولةٍ لدفع السلطة الكويتية لالتحاق بركب التطبيع الخليجي، والذي انخرطت به كل من الإمارات والبحرين.
وتجلت ملامح الضغوط عبر تصريح صدر عن البيت الأبيض يزعم موافقة الكويت على إمضاء اتفاقية سلامٍ مع إسرائيل، في محاولةٍ لإحراجها ووضعها أمام الأمر الواقع، وهو ما نفته الخارجية الكويتية، مكذبةً مزاعم ترامب، ومؤكدةً تمسكها بالثوابت المتعلقة بالانتصار لحق الشعب الفلسطيني في دولةٍ مستقلةٍ على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق