أخبار

تحدث عن وصفته لقتل طموحات مدغشقر و علاقته بالجامعة و رفضه فرض الانضباط:الحوار الكامل لالان جريس وجوانب خفية من حياته وفلسفته وعرض التدريب في مصر

مدرب فرنسى له تاريخ عريق داخل القارة السمراء، من أعظم لاعبى خط الوسط فى تاريخ كرة القدم، شارك مع منتخب الديوك كلاعب فى كأس العالم عام 1982، وحصل على كأس الأمم الأوروبية عام 1984، آلان جريس، المدرب الوطني لمنتخب تونس، تعرض لانتقادات شديدة من جماهير “نسور قرطاج” فى بداية بطولة الأمم الأفريقية الحالية، بسبب الأداء السيئ وعدم تحقيقه الفوز فى أى مباراة، وسرعان ما حصل على ثقة مؤقتة بعد الفوز على غانا بركلات الترجيح، والتأهل لربع النهائى لمواجهة مدغشقر.
“الوطن” المصرية التقت المدرب الفرنسى، ودار حوار خاص تحدث فيه عن مواجهة اليوم، وعن كل ما يخص الفريق فى البطولة بشكل عام.
في البداية.. ما مدى جاهزية تونس لمواجهة مدغشقر؟
– فريقى جاهز لمواجهة مدغشقر، والمعنويات مرتفعة على الرغم من ضيق الوقت بين ختام مرحلة المجموعات ومباريات ثمن النهائى إلا أننا بذلنا كل ما يمكنه لضمان استشفاء اللاعبين وتجهيزهم لمباراة اليوم المهمة.
هل يوجد أى تغيير فى التشكيلة الأساسية أمام مدغشقر؟
– اختيار التشكيلة الأنسب حسب المنافس وحسب طريقة اللعب التى سنعتمد عليها، وحالتنا المعنوية مرتفعة ونركز فى مباراة مدغشقر وحضرنا أنفسنا جيداً، وأتوقع أن تكون مواجهة قوية، مدغشقر منتخب سيكون عنيداً أمامنا، خصوصاً أننا واجهنا صعوبات فى المباراة الأخيرة وراجعنا ما حدث من أخطاء لمنع تكرارها اليوم، وعملنا على تحسين الجوانب الدفاعية والعامل البدنى.
هل لديك خطة معينة للفوز على مدغشقر؟
– مدغشقر فريق صعب يشبه غانا ودرسناه جيداً، ونحن فريق ممتاز ونصحح الأخطاء باستمرار ومستعدون جيداً للقاء، خصوصاً أننا قمنا بإعادة حساباتنا لتقوية المنتخب فى الجوانب الدفاعية، فمنذ بداية البطولة نحاول التركيز على معالجة نقاط الضعف فى الفريق ومنها العامل البدنى، وأتمنى أن نظهر بشكل جيد.
ما سبب تراجع مستوى لاعبى تونس فى مباراة غانا؟
– حاولت تقييم كل المباريات الماضية وكل مباراة لها طريقتها وظروفها وكانت هناك مشكلة كبيرة فى المجموعة وهى حالة كل لاعب قبل كل مباراة، وهو ما تسبب فى تراجع أداء الفريق ككل، والمهم هو التأهل فى مثل تلك المباريات لا يمكنك أن تفكر فى أكثر من العبور، وهو ما تحقق فى النهاية.
هل أنت راضٍ عن مستوى تونس فى البطولة؟
– النتيجة أهم من الأداء، وانتصار “نسور قرطاج” على غانا كان مهمًا للغاية من الجانب المعنوى، ورغم حسرتى على الفرص الكثيرة التى أضعناها، لكننى أراها نتيجة إيجابية، حيث إن التنظيم الجماعى تحسن بصفة ملحوظة وهو ما يجعلنا متفائلين.
كيف ترى حظوظ منتخب تونس للفوز باللقب؟
– حظوظ منتخب تونس ستكون وافرة، خصوصاً أننى حصلت على فترة كافية لمراجعة الحسابات وتجهيز الفريق على جميع المستويات، والأسبقية التاريخية لا معنى لها فى البطولة شاهدنا مصر والكاميرون وغانا الأكثر تتويجاً بالبطولة قد ودعوا البطولة مبكراً فلم ينصفهم التاريخ.
ما هدفك فى البطولة؟
– لا يمكن أن أقول إن طموحى مع منتخب تونس هو إدراك المربع الذهبى، فأنا من طبعى لا أحبذ تحديد سقف الطموحات، أنا كنت دائماً سواء كلاعب أو كمدرب ضد تحديد سقف الطموحات وسأحافظ على هذا المبدأ فى تجربتى مع “نسور قرطاج”، والمؤكد أننا سنعمل كل ما فى وسعنا للذهاب للمربع الذهبى.
هل خبرات فرجانى ساسى بوجوده على الملاعب المصرية أفادت الفريق؟
– بكل تأكيد “ساسى” يعيش فى مصر، ويعلم كل كبيرة وصغيرة، أفادنا كثيراً فى كثير من الاستفسارات، وهو جاهر للعب 90 دقيقة فى المباراة، وكل ما يفكر فيه فقط هو كيفية مساعدة منتخب بلاده فى المونديال، وهو قادر على الإضافة فى الملعب، خصوصاً أن اللاعب مؤثر جداً وله ثقل فى وسط ملعب.
لماذا تعرضت لانتقادات كبيرة بسبب الأداء؟
– الجمهور التونسى ينسى كل شىء إذا حقق المنتخب الفوز كما حدث مع غانا، النقد مهم ونستفيد منه لكن يجب أن يكون إيجابياً وليس سلبياً، فى مباراة غانا كان هناك ضغط نفسى كبير على اللاعبين، معظم المنتخبات الكبيرة خرجت مثل مصر والمغرب والكاميرون، يجب أن يكون الجمهور صبوراً ويكون الحساب بنهاية البطولة.
هل تدخل الاتحاد التونسى فى الأمور الفنية بعد انتقادات الجماهير لك؟
– لم يحدث ذلك، أنا فقط من يحدد التوجهات الفنية وفق إمكانات اللاعبين ومتطلّبات المباريات، وكل ما يمكننى قوله الآن أننا نعمل على خلق التوازن المأمول بين جميع الخطوط.
هل تجاربك كلاعب تشكل عنصراً مهماً ومؤثراً فى التعامل كمدرب؟
– إننى من الرافضين لمنطق فرض الانضباط، وأفضل تكريس ثقافة الاحترام المتبادل وأعرف جيداً أن الطباع تختلف من لاعب إلى آخر، ولا يسعنا إلا أن نحترم هذا التباين شرط أن نلتقى جميعاً تحت مصلحة واحدة وهى منتخب تونس.
ما رسالتك للجمهور التونسى؟
– لا بد أن يقف الجمهور مع المنتخب فى اللحظات الصعبة، لأن مستوى المنتخبات فى أفريقيا حالياً متقارب، والكل تطور كثيراً، ولم يعد هناك منتخبات صغيرة، معظم المنتخبات التى انتصرت فعلت ذلك بفارق هدف، ولا أختلف معهم أن أداءنا كان متواضعاً فى البداية ثم تحسن.
ما تعليقك على خروج مصر مبكراً من البطولة؟
– لم يكن هذا متوقعاً، وبالنسبة للمغرب أيضاً نفس الشىء، والبطولة مليئة بالمفاجآت وكنا نتوقع ذلك، قررنا التمسك بكل فرصنا فلم نكن مقنعين فى الدور الأول أو فى دور الـ16 وعملنا بجد الفترة الماضية للعودة إلى مستوانا العادى والتأهل إلى المربع الذهبى، منتخب مصر يعانى من العقم الهجومى وعدم ترابط الخطوط وغياب الانسجام بين اللاعبين، الأمر الذى أثار علامات استفهام حول قدرة الفراعنة على تجاوز جنوب أفريقيا فى دور الـ16.
من أفضل لاعب بالمنتخب المصرى؟
– بكل تأكيد محمد صلاح، نجم ليفربول الإنقليزى، لاعب مميز جداً، ومن أفضل اللاعبين فى قارة أفريقيا، هو مثال للاعب المجتهد الذى لديه الروح والإصرار.
كيف ترى حظوظه فى التتويج بجائزة الكرة الذهبية لهذا الموسم؟
– موقفه سيكون صعباً جداً، خصوصاً بعد خروج مصر من دور الـ16 ببطولة أفريقيا، ولكن من الممكن أن يدخل دائرة المرشحين دون أن يحصد اللقب.
ما رأيك فى خافيير أجيرى؟
– “أجيرى” خيب آمال جماهير مصر بمواصلة عروضه الباهتة فى بطولة كأس الأمم الأفريقية، ودفع ثمن تواضع مستواه بالخروج من المسابقة القارية.
ما رأيك فى منتخب الجزائر؟
– المدرب جمال بلماضى نجح فى نقل روحه القتالية للاعبى الخضر، ولذلك عبر بالفريق لربع النهائى، الأداء المميز لم يدهشنى لأننى أعتبره نتيجة حتمية لهذه الروح الانتصارية التى ستجعل محاربى الصحراء يذهبون بعيداً فى المسابقة الأفريقية. كما أن جمال بلماضى طور من أداء الفريق جذرياً فى البطولة، ويعد من أقوى المنتخبات فى البطولة حتى الآن.
هل تلقيت عروضاً للعمل فى مصر؟
– حالياً، لا، ولكن نادى الزمالك كان قد دخل فى مفاوضات معى منذ فترة كبيرة ولكن الاتفاق انتهى بالفشل بسبب الأمور المادية، وحالياً أنا مرتبط بعقد مع منتخب تونس، وأحترمه، وليس لدى رغبة فى التحدث فى مثل هذه الأمور حالياً.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق