أخبارسياسة

راشد الغنوشي : لا معنى للحياد السلبي في ليبيا

قال رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، الثلاثاء، إن الحياد السلبي في ليبيا لا معنى له بالنسبة لدول الجوار، مشددا على أن الحل السياسي هو الطريق الأسلم لتجاوز حالة اللأمن والفوضى في هذا البلد العربي.
جاء ذلك خلال في مقابلة مع الغنوشي تنشرها الأناضول كاملة لاحقا الثلاثاء.
وقال الغنوشي، رئيس حركة النهضة (أكبر كتلة بالبرلمان التونسي 54 نائبا/217): “أمام ما يجري في ليبيا، لا يمكن لدول الجوار أن تعيش اللامبالاة، فإذا كان هناك حريق لدى جارك لا يمكنك أن تكون محايدا؛ فالواجب والضرورة يقتضيان أن تساهم في إطفاء الحريق، ولذلك فإن الحياد السلبي لا معنى له”.
وتابع: “نحن ندعو إلى الحياد الإيجابي القائم على قاعدة الدفع بكل الفرقاء إلى حل سياسي وسلمي (…)، رؤيتنا أن الحل السياسي في ليبيا هو الطريق الأسلم لتجاوز حالة اللاأمن والفوضى”.
وبشأن رفض بعض الأحزاب التونسية المعارضة لتواصله -بصفته رئيسا للبرلمان– مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا برئاسة فايز السراج، شدد الغنوشي على أن تواصله هذا “لم يخرج على ضوابط الدبلوماسية التونسية”.
وأوضح أن تونس ورئيسها قيس سعيد في تواصل مع حكومة السراج؛ لأنّها “الممثل للسيادة وفق الشرعية الدولية، وقد سبق وأن التقينا عقيلة صالح ممثل (رئيس) برلمان طبرق (شرقي ليبيا) وهذا ما ينسجم مع مقولة الحياد الإيجابي”.
وأكد العنوشي أن “ما يجمعنا بليبيا ليست المصالح فقط، وإن كانت ضرورية”.
وأوضح قائلا: “تجمعنا بليبيا القيم من الأخوة والتعاون والسلام وحُسن الجوار؛ ولذلك نحن نشتغل ونتواصل وفق هذه الرؤية”.
وأضاف: “من يحتج على تواصلنا، فهؤلاء يقترحون البديل عن الشرعية كأن نتواصل مع تنظيمات غير معترف بها، وهو ما يضرّ بمصلحة الدولة التونسية وشعبها”.
ولفت الغنوشي في هذا الخصوص إلى أنه “لا توجد دولة مستقلة بذاتها لا تتأثر بمحيطها، وفي الحالة الليبية فإن تونس تتأثر بشكل مباشر وبالغ بما يجري في الشقيقة ليبيا”.
وأضاف: “لنا حدود مشتركة طويلة مع ليبيا، وتبادل تجاري وعلاقات اقتصادية واجتماعية؛ فالأمن والاقتصاد التونسيين يتأثران بما يجري في الجارة ليبيا ولذلك فإن الأمن الليبي من نظيره التونسي والعكس صحيح”.
وأعرب رئيس البرلمان التونسي عن أمله في أن “يجلس أبناء ليبيا إلى طاولة الحوار ويقبلون بالعيش المشترك ويتجاوزون الإقصاء”.
وفي الفترة الأخيرة، كبد الجيش الليبي مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر خسائر فادحة، وطردها من كافة مدن الساحل الغربي وصولا إلى الحدود مع تونس، إضافة إلى قاعدة “الوطية” الاستراتيجية (غرب)، وبلدتي بدر وتيجي ومدينة الأصابعة بالجبل الغربي (جنوب غرب طرابلس).
وبدعم من دول عربية وأوروبية، تشن مليشيا حفتر منذ 4 أبريل/نيسان 2019، هجوما متعثرا للسيطرة على طرابلس، مقر الحكومة المعترف بها دوليا، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب أضرار مادية واسعة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق