أخباروطنية

شكاوى عائدين على متن رحلات الإجلاء…بوابة تونس تكشف بالشهادات عن إخلالات شابت الحجر الصحي

اشتكى عدد من الوافدين التونسيين من الخارج من سوء ظروف الإقامة متحدثين عما سموها “التجاوزات الخطيرة” في مراكز الحجر الصحي وقالوا إن بعضها بلغ “سوء المعاملة والاعتداء اللفظي على النزلاء بالفنادق”
سمسرة واستغلال فاحش
السيد هيثم بن عزيز مواطن تونسي عاد من الخارج إلى تونس على متن رحلة إجلاء من سلطنة عمان منذ ثلاثة أيام. يقول إنه دفع مبالغ باهظة شملت تذكرة الطائرة وفاتورة إقامة بفندق مدة أسبوع بحسب ما ينص عليه بروتكول الوقاية المعتمد من جانب الحكومة التونسية. يقول محدثنا إنه “صدم” من “الإهمال والخدمات المزرية التي ترقى إلى مستوى الفضيحة” حسب تعبيره.
في سلطنة عمان، واجه محدثنا أزمة برمجة رحلات الإجلاء وانتظر أسابيع تردد خلالها على مقر السفارة التونسية وشركات الطيران ثم انتهى به المطاف إلى “الخطوط العمانية” واقتنى تذكرة سعرها تجاوز 1800 ديناراً ما يفوق بكثير تكلفة رحلات الذهاب والإياب في الظروف العادية.
خيار الحجز على متن “العمانية” لم يكن سوى أفضل الحلول بعد أن فاجأت الخطوط التونسية مواطنيها برحلة عودة سعرها 2400 ديناراً ما أثار حالة من الاستياء في صفوف الجالية.
من تحدثنا إليهم اشتكوا فرض مكاتب الناقلة الوطنية بمسقط على الراغبين في الحجز أو حتى مجرد الاستفسار والحصول على بعض المعلومات، الاستظهارَ بما يفيد القيام بحجز بأحد الفنادق المعتمدة للحجر الصحي بتونس ودفع كامل معاليم الإقامة مسبقًا ما تسبب بحسب محدثنا بخسارة عشرات المواطنين أموالاً دفعوها مقابل الحجز الفندقي بعد تراجعهم عن اقتطاع تذكرة على متن الخطوط التونسية.
مغالطات الإدارة التونسية”
بعد إنهاء الإجراءات التي فرضتها الهيئات الصحية التونسية والعمانية الخاصة بالسفر وخاصة منها التحليل الخاص بفيروس كورونا والذي تبلغ كلفة إجرائه بالمصحات العمانية 500 ديناراً، قام السيد بن عزيز بالبحث عن حجز بأحد الفنادق التونسية انطلاقاً من القائمة التي نشرتها السفارة التونسية بمسقط.
محدثنا انتقد ما سماها “عورات الإدارة الرقمية وأكاذيب الخدمات عن بعد” ومغالطات وكالات الأسفار التي تعمدت الإدلاء بمعلومات ومعطيات غير صحيحة بشأن خدمات الفنادق المعتمدة للحجر الصحي ما أدى إلى “ابتزاز عشرات التونسيين” على حد قوله.
“مع وصولنا إلى تونس يوم 7 جويلية وبعد ساعات من الانتظار المضني للحافلات التي ستقوم بتأمين نقلنا إلى مدينة سوسة حيث الفندق الذي سنقضي به أسبوعاً من الحجر الصحي هالنا وقع المفاجأة التي كانت بانتظارنا”يقول السيد بن عزيز.
إقامة فندقية تفتقد أبسط شروط العناية والتنظيم وسط حالة من الفوضى وشبه غياب للعملة باستثناء بعض موظفي الاستقبال ما أدى إلى مشاكل في التنظيم وفق تعبيره.
الوافدون الذين دفعوا مبلغاً تجاوز 100 ديناراً لليلة الواحدة بفندق من صنف 3 نجوم تحدثوا عن غياب شروط النظافة والتنظيم في الغرف على سبيل المثال “أغطية الأسرة لم يتم تغييرها فيما كانت حالة الحمامات في وضع سيء جداً. ولأن مطعم النزل مغلق، وزعت إدارة الفندق وجبات قيل إنها “مقززة ومهينة لا ترتقي إلى مستوى خدمات بعض المطاعم”.
تهديدات واعتداءات لفظية
الإخلالات شملت حشر ثلاثة أو أربعة نزلاء في غرفة واحدة في انتهاك لشروط البرتوكول الصحي ما تسبب في احتجاج المقيمين، بعضهم قال إن عمالاً وموظفين “اعتدوا لفظياً على النزلاء ما أدى إلى مزيد احتقان الوضع”.
استنجاد الوافدين بالشرطة لمعاينة الوضع ليلة الأربعاء 8 جويلية، واتصالهم بمندوب الصحة لم يغير شيئاً ولم يحرك السلطات والجهات المسؤولة للتدخل بحسب محدثنا الذي أكد “لبوابة تونس” أنه يتحدث “باسم عشرات النزلاء والوافدين التونسيين الذين وجدوا أنفسهم ضحية ابتزاز وانتهاكات من جانب إدارة الفندق”. محدثنا قال إن “أكاذيب كبيرة شابت الصورة التي تم تسويقها عن إجراءات وترتيبات استقبال الوافدين من الخارج وتأمين ظروف إقامتهم في الحجر الصحي”.
وتتحفظ بوابة تونس عن نشر اسم الفندق محل الشكوى وتضع شهادة السيد هيثم بن عزيز ونزلاء آخرين موثقة بالصوت والصورة واسم الفندق على ذمة الجهات المعنية لفتح تحقيق رسمي..

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق