أخبارعالمية

الإمارات تدشن علاقاتها العلنية مع إسرائيل .. ترحيب مصري وغربي والمقاومة تصفها “بالطعنة الغادرة”

بعد حقبة من الاتصالات والعلاقات والتنسيق السري وغير المعلن، على مستويات سياسية وأمنية واستخبارتية واقتصادية، أعلنت واشنطن في بيان مشترك مع أبوظبي وتل أبيب، عن اتفاق رسمي لتطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل بشكل رسمي.
الاتفاق جاء ليكلل سلسلةً من المشاورات المكثفة طوال الأشهر الماضية، ما بين القيادة الإماراتية والمسؤولين الإسرائيليين بوساطة أميركية مباشرة، والذي وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بكونه “اختراقًا تاريخيًا” في العلاقات بين صديقين عظيمين.
البيان الثلاثي الذي صدر بالتزامن بين واشنطن والإمارات وإسرائيل، أكد أن  الاتفاق ما بين ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سيسهم في “تعزيز السلام بمنطقة الشرق الأوسط، وهو دليل على نجاح الدبلوماسية الجريئة وشجاعة كل من الإمارات وإسرائيل في عزمهما على رسم مسار جديد، سيتيح تحرير الإمكانات العظيمة في المنطقة”.
الإمارات ستكون بموجب الاتفاقية، أول بلد خليجي يعترف بكيان الاحتلال رسميا ويقيم معه علاقات دبلوماسية واقتصادية كاملة، وسط توقعات بالتحاق دول خليجية أخرى “بقاطرة التطبيع”، بحسب تصريحات رئيس الوزراء الصهيوني بينيامين نتنياهو.
“ديبلوماسية المقايضة ”
وفي أول تصريح رسمي إمارتي، اعتبر وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش، أن الاتفاق لعب دورًا مباشرًا في تجميد المشاريع الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، معتبرًا أن بلاده بفضل هذا الاتفاق “فككت قنبلةً موقوتةً كانت تهدد حل الدولتين”.
وأضاف المسؤول الإماراتي، أن بلاده أرادت التعامل مع التهديدات الماثلة أمام حل الدولتين، وبالتحديد ضم الأراضي الفلسطينية داعيا الفلسطينيين والإسرائيليين للعودة لطاولة المفاوضات، ضمن إطار خطة السلام الأميركية المعروفة بصفقة القرن.
وأكد البيان الثلاثي، أنه “نتيجةً لهذا الانفراج الدبلوماسي وبناءً على طلب الرئيس ترامب وبدعم من دولة الإمارات، ستتوقف إسرائيل عن خطة ضم أراض فلسطينية وفقًا لخطة ترامب للسلام، وتركز جهودها الآن على توطيد العلاقات مع الدول الأخرى في العالم العربي والإسلامي”.
تفعيل اتفاقية التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، تبدو سائرةً بالسرعة القصوى، بحسب المراقبين والمؤشرات الأولية، في ظل الإعلان عن اجتماعات منتظرة بين وفود رسمية من الجانبين خلال الأسابيع المقبلة، لتوقيع اتفاقيات ثنائية تتعلق بقطاعات الاستثمار والسياحة والرحلات الجوية المباشرة، والأمن والاتصالات والتكنولوجيا والطاقة والرعاية الصحية والثقافة والبيئة وإنشاء سفارات متبادلة.
ردود فعل متباينة
تباينت ردود الفعل الرسمية تجاه الاتفاق، حيث وصفت حركة حماس الاتفاق بكونه “طعنة غادرة لنضالات الشعب الفلسطيني”، ومكافأة مجانية للاحتلال التي ستشجعه على ارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات.
من جانبها، دعت السلطة الفلسطينية لاجتماع عاجل حول الإعلان الثلاثي الأمريكي الإماراتي الإسرائيلي، دون إصدار أي تصريح رسمي حتى الآن.
بالمقابل، أعربت عديد العواصم العربية إلى جانب القاهرة، عن ترحيبها بالاتفاق بوصفه خطوةً ايجابيةً وتطورًا مهمًا في مسار السلام في المنطقة.
من جانبه، علق رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو أن الاتفاق مع الإمارات على تطبيع العلاقات سيفتح الباب “أمام دول عربية أخرى لتنظم إلى مبادرة تطبيع العلاقات والسلام مع إسرائيل”
وأعلن ناتياهو، عن اتفاق مع الشيخ محمد بن زايد على استثمارات إماراتية كبرى في إسرائيل، من أجل ربط العلاقات أكثر ودعمها سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق